محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )

294

الأصول في النحو

ويجيز البغداديون : خمسة دراهمك ودرهمك ينوي في الأول الإضافة وهذا إنما يجوز عندي مثله في ضرورة الشاعر قالوا : وقد سمع : برئت إليك من خمسة وعشري . النخاسين قالوا : ولا يجوز مع المكنى وتقول : عندي خمسة وزنا تنصب وترفع من نصب فعلى المصدر ومن رفع جعله نعتا . كأنه قال : خمسة موزونة ، وإذا قالوا : عندي عشرون وزن سبعة نصبوا ورفعوا مثل ذلك وكذلك إن أدخلوا الألف واللام قالوا : عندي العشرون وزن السبعة ووزن السبعة النصب والرفع وكان الأخفش يجيز : كم رجلا عندك وعبيده يعطف ( عبيده ) على المضمر الذي في ( عندك ) ويرفعه قال : ولو قلت : كم رجلا وعبيده عندك على التقديم والتأخير جاز كأنك قلت : كم رجلا عندك وعبيده قال الشاعر : ألا يا نخلة من ذات عرق * عليك ورحمة اللّه السّلام وقال يزيد بن الحكم الثقفي : جمعت وبخلا غيبة ونميمة * ثلاث خصال لست عنها بمرعوي « 1 »

--> ( 1 ) اختصاص الواو العاطفة : تختصّ الواو من سائر حروف العطف بواحد وعشرين حكما : ( 1 ) أنّها تعطف اسما لا يستغنى عنه ك " اختصم عمرو وخالد " واصطفّ بكر وعليّ و " اشترك محمّد وأخوه " و " جلست بين أخي وصديقي " ؛ لأن الاختصام والاصطفاف والشّركة والبيّنيّة من المعاني التي لا تقوم إلا بإثنين فصاعدا . ( 2 ) عطف سببيّ على أجنبيّ في الاشتغال ونحوه ، نحو " زيدا أكرمت خالدا وأخاه " ( الأجنبي هو " خالدا والسببي هو " أخاه " . ( 3 ) عطف ما تضمّنه الأوّل إذا كان المعطوف ذا مزيّة نحو : حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى ( الآية : 238 سورة البقرة ) . ( 4 ) عطف الشّيء على مرادفه نحو شِرْعَةً وَمِنْهاجاً ( الآية : 38 سورة المائدة ) . ( 5 ) عطف عامل قد حذف وبقي معموله نحو وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ ( الآية : 9 سورة الحشر ) وكلمة الإيمان في الآية ، وإن كانت في الظاهر معطوفة على الدار ولكن فعل " تبوؤوا " لا يصح للإيمان ؛ لأن